الرئيسية | المنتديات | تواصل معنا

الجالية اليمنية - مدينة إيوو " جمهورية الصين الشعبية "  
 

الرئيسية / كتابــات / يجمعون المال ... قاصدين مكة

يجمعون المال ... قاصدين مكة
 

 

سمعتها من غير واحدٍ من المسلمين هنا في الصين ، ولكن هذه المرة من دون مقدمات ومن شخص لأول مرة أقابله ، قال لي حين عرف أنني عربي " نحن نجمع المال لنذهب إلى مكة " وأشار إلى صورة للكعبة المقدسة والحرم الشريف، علقها على جدار محله الصغير الذي أمل أن يوصله إلى مكة . تبسمتُ فرحاً أن يكون هذا أمله ومبتغاه ، وخجَلاً أن يكون منا نحن جيران قبلة المسلمين من لم يزرها أو يبيِّت النية لزيارتها وأداء ركن الإسلام الأعظم .
ربما لو كان أحدُنا مكان هذا لما كلَّف نفسه هذه المشاق، فهو يعلم أن الله قد اشترط لفريضة الحج الاستطاعة تيسيراً على من قُدِر عليه رزقُه ، وليس هو بمستطيع.. لكن حبه الكبير لله ورسوله ودينه جعله يتعلق بذلك المكان ، ولم يأل جهداً ولم يدخر سعةً لامتلاك أسباب الاستطاعة إلا وسخَّرها لتحقيق ذلك الحلم الجميل، وكيف لا يكون جميلاً وجائزته أن يعود الحاجّ من ذنوبه كيوم ولدته أمّه ..
إن هذا وأمثاله حُجة علينا نحن جيران البيت العتيق وأحفاد النبي - صلى الله عليه وسلم -  والصحابة الكرام ، وحجة على من وسَّع الله عليه في ماله ، فنسي أو تناسى هذا المنسك العظيم والفرض الجليل من فروض الإسلام. علماً بأن اشتراط الاستطاعة لا يُنقِصُ من درجة الفرض إذا ما تحقق الشرط ، وأن أداء الحج على المستطيع لا يقل وجوباً عن أداء الصلاة والصيام والزكاة.. وإن مات من هو قادرٌ على الحج قبل أدائه وجب الحج عنه من ماله لأن دينَ الله أحق أن يُقضى .
جميلة هي الرحلة إلى تلك البقاع الطاهرة ، وعظيمٌ هو ركن الحج ، وعزيزة على نفوسنا هي الأماكن المقدسة ، مهبط الوحي ومبتدأ رسالة الإسلام السامية، كيف لا تتوق قلوبنا لقصدها ؟! وما بال أيدينا تنقبض عن الإنفاق في سبيل الوصول إليها ؟!.
إن الله تعالى ما كان ليضيِّع عبداً بذل ماله في مرضاته، وقد دلت الأحاديث النبوية الشريفة على أن الحج سبب من أسباب سعة الرزق ونفي الفقر وغفران الذنوب، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : (( تابعوا بين الحَجِّ وَالعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ، وَالذَّهَبِ، وَالفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلاَّ الجَنَّةُ )).
 
وحي من الروح لا وحي من القلم ... هزَّ المشاعر من رأسي إلى قدمي
لما رأيتُ حجيجَ البيتِ يدفعُهم ...شوقٌ إلى اللهِ من عربٍ ومن عَجَمِ
لبوا النداء فما قرت رواحلهم ... حتى أناخوا قبيل الصبح بالحرمِ
فالله أكبر كم مُدَّت هناك يدٌ ... وكم أُريقت عليها أدمعُ الندمِ

 

 بقلم : أسامة الوليدي
طالب يدرس الطب حالياً في شمال الصين.

المصدر : نافذة الشرق
  

 
 

للإعلان لدينا في موقع الجالية اليمنية

القائمة الرئيسية
 

 
:: الصفحة الرئيسية
:: منتديات الجالية
:: أقسام الموقع
:: ارشيف الاخبار
:: الجالية في سطور
:: مبدعون في الصين
:: كتابات
:: من وحي الغربة
:: أنشطة الجالية
:: تدريب وتأهيل
:: عدسة الكاميرا
:: السياحة في الصين
:: الدليل التجاري
:: خدمات الجالية
:: احصائيات الموقع
:: الاتصال بنا

 
 

تدريب وتأهيل
 

تدريب وتأهيل
 
 

البحث
 

 
 

الأعضاء
 

اسم المستخدم :
كلمة المرور :

مستخدم جديد ؟
نسيت كلمة المرور ؟
 
 

المتواجدون الأن
 

يتصفح الموقع حاليا 1 زائر

أكبر تواجد كان 139 في :
04-Oct-2016 الساعة : 23:24

 
 

إتحاد طلاب اليمن في الصين
 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لـ : الجالية اليمنية - إيوو © 2018
برمجة اللوماني للخدمات البرمجية © 2008