الرئيسية | المنتديات | تواصل معنا

الجالية اليمنية - مدينة إيوو " جمهورية الصين الشعبية "  
 

الرئيسية / السياحة في الصين / خمسة أيام حول مقاطعة تشهجيانغ

خمسة أيام حول مقاطعة تشهجيانغ
 


بقلم: أنور أحمد الصبري ::مصمم ومراسل إذاعة الصين الدولية::

 

خمسة أيام حول مقاطعة تشهجيانغ

مقدمة..

لابد أن منكم قد سمع بمدينة هانتشو حاضرة مقاطعة تشهجيانغ، تلك المدينة التي تعد إحدى المدن الرئيسية في قطاع السياحة بالصين، ربما بعضكم لم يسمع عنها من قبل لهذا فأنا أدعوكم من خلال هذا المقال أن تتعرفوا على هذه المدينة الخلابة، التي تجذب فؤاد كل من وصل إليها وتجول بين مناطقها الخضراء، وربما بعد هذا المقال ستعرفون السر وراء تسمية هذه المدينة بجنة الأرض عند الصينيين.

اليوم الأول: بحيرة شي هو (البحيرة الغربية) 西湖


بحيرة شي هو (البحيرة الغربية)
 

وصلنا اليوم إلى هانتشو في زيارة رسمية لمقاطعة تشيجيانغ، ولما كانت هانتشو هي حاضرة هذه المقاطعة فقد بدأنا أولى زيارتنا فيها، يتكون فريق مراسلي إذاعة الصين الدولية هذه المرة من عدد هائل من مختلف الجنسيات العاملة في الإذاعة، كما يصحبنا عدد من مراسلي التلفزيون والراديو المحلي، وهو ما أضاف أهمية خاصة وفريدة لهذه الرحلة.
بعد استراحة كافية في الفندق الذي وصلنا إليه بعد رحلة استغرقت ساعتين ونصف بالطائرة من مطار بكين الدولي إلى مطار مدينة هانتشو، توجهنا إلى بحيرة شي هو (البحيرة الغربية)، والتي كانت أولى محطاتنا في هذه الرحلة.
ومن يعرف هذه البحيرة الجميلة التي يقارنها بعض السياح ببحيرة جنيف بسويسرا، فهو يعرف بالتأكيد أن شهرة مدينة هانتشو جاءت أصلا من جمال هذه البحيرة، وكما جاء في الحكم الصينية القديمة أن هناك أكثر من 36 بحيرة في الصين لكن بحيرة شي هو تبقى هي الأفضل والأجمل، كما أنها واحدة من بين العشر المناطق الأكثر جمالا في الصين، ولهذا السبب أحيطت هذه البحيرة بأهمية كبيرة وأصبحت المناطق المحيطة بها محميات طبيعية بتوجيهات عليا من الحكومة الصينية.

تحيط الجبال بحيرة شي هو من نواحيها الثلاث، وتبلغ مساحتها 6.5 كيلو متر مربع. ولا يكمن جمال هذه البحيرة بما تحتويه من مميزات خاصة داخل نطاق مياهها فحسب، بل تتسع لتشمل كل ما في محيطها من مقومات طبيعية رائعة تتمثل في جبالها الخضراء المحيطة والمنشآت الأثرية التي بنيت في عهود سابقة قديمة، بالإضافة إلى القصص التاريخية التي وردت في التاريخ الصيني حول هذه البحيرة.
وحاليا يوجد أكثر من 100 مكتب متخصص في حماية المعالم السياحية والتراثية لهذه البحيرة وما حولها، كما يوجد ما يقارب من 40 متحف ومقر تاريخي في المنطقة.
وطبقا لما ورد في الكتب التاريخية الصينية فقد بدأت شهرة هذه البحيرة منذ عهد أسرة سونغ، وعرفت منذ ذلك الوقت بوجود عشرة معالم سياحية رائعة فيها، ومع مرور الزمن اكتشف العامة عشرة معالم سياحية أخرى لها.

ومنذ عام 2002 بدأت مدينة هانتشو بأعمال الحماية والعناية للبحيرة والتي شملت جميع النواحي والمرافق، كالمحيط البيئي والمعالم السياحية والثقافية والمنشآت الخضراء فيها، وتم تجديد كل ما تحتويه من مرافق لثمان مرات منذ ذلك العام، وتم افتتاح تلك المرافق التابعة للبحيرة من متاحف ومزارات سياحية بشكل مجاني أمام الزوار، كما تم تأسيس ما يقارب من 180 مزارا سياحيا وثقافيا حولها.
وتم إزالة منشآت غير قانونية على مساحة تبلغ 585000 متر مربع حول البحيرة، لتزداد مساحة البحيرة إلى 0.9 كيلو متر مربع إلى المساحة الكلية للبحيرة، كما ازداد عمق البحيرة الكلي من 1.65 متر إلى 2.5 متر، وبلغت شفافية الرؤية لمياه البحيرة من 50 سم إلى 73 سم.
واليوم فالبحيرة تستقبل ما يقارب من 30 مليون سائح سنويا، وتعمل الحكومة منذ بداية عام 2010 إلى إضافة البحيرة لتكن ضمن أحد مشروعات التراث العالمي.

 

مدينة هانتشو   杭州 

بعد عودتنا من بحيرة شي هو، كان في استقبالنا عدد من شخصيات الدوائر الحكومية المختلفة في مدينة هانتشو كان في مقدمتهم السيد (ماو لين شنغ) رئيس دائرة التوجيه المعنوي بمقاطعة تشغجيانغ وخلال كلمته في المؤتمر الصحفي بمناسبة زيارة وفد إذاعة الصين والدولية إلى مقاطعة تشغجيانغ قدم السيد (ماو) نبذة مختصرة عن هذه المقاطعة قائلا إن مساحة مقاطعة تشغجيانغ تبلغ 101800 كيلومتر مربع، وهي بهذا تحتل ما يقارب من 1.06% من مساحة الصين الكلية، وتعد واحدة من أصغر المقاطعات الصينية، وتحتل مساحة الجبال فيها ما يقارب من 70.4% وتمثل المساحات المنبسطة 23.2%، وتأتي نسبة الأنهار والبحيرات ب6.4% ويتواجد في محيطها البحري العديد من الجزر السياحية الجميلة.
وتمثل مساحة الغابات فيها 59.4%، حيث يتواجد فيها ما يقارب من 123 نوع من الحيوانات التي تتلقى حماية ورعاية مباشرة من أجهزة الدولة المعنية.
وتعد تشيجيانغ واحد من القواعد الزراعية المهمة في الصين ومن صادرتها الرئيسية الشاي والحرير والأحياء البحرية والبرتقال وقصب السكر، ولها ثقلها الاقتصادي على مستوى البلاد.
وتنشط هذه المقاطعة في مجال التجارة الدولية وتزداد مستوى صادرتها كل عام بشكل مضطرد في كثير من القطاعات منها قطاع السيارات ومواد البناء والأثاث والملابس والأطعمة والمشروبات والهواتف المحمولة والمواد البترولية وغير ذلك.
وفي مأدبة العشاء التي أقامتها الحكومة المحلية للضيوف من إذاعة الصين الدولية والتلفزيون المحلي قال لي السيد (ماو لين شنغ) إن مدينة إيوو التجارية والتي تبعد عن مدينة هانتشو مسافة 108 كيلومتر، والمشهورة على عموم البلاد بأنها أحد القواعد التجارية في البلاد، فالمعروف فيها أن غالبية التجار الأجانب المقيميين فيها بشكل مستمر هم من الجاليات العربية.

 

اليوم الثاني - منتزه (شيشي دي)西溪

اليوم نتوجه سويا إلى منتزه شيشي والذي يقع في الجانب الغربي من مدينة هانتشو حاضرة مقاطعة تشيجيانغ، ويبعد هذا المنتزه عن بحيرة شي هو (البحيرة الغربية) التي زرناها بالأمس ما يقارب الخمسة كيلو مترات، ويتمتع هذا المنتزه بموارد طبيعية غنية، كما أن خلفيته التاريخية تمتد لفترات طويلة في التاريخ الصيني، وتأتي تسميته بشيشي شي


شيشي شيدي

دي والتي تعني باللغة الصينية (الأماكن الغربية الرطبة) نظرا لختلاط التربة بالمياه وهو ما جعل معظم مساحاته رطبة ولينة في كثير من الأماكن في هذا المنتزه، ومنذ 3 نوفمبر 2009 تم اختيار هذا المنتزه ليكن في قائمة الأماكن الأكثر أهمية في العالم.
تمتد مساحة هذا المنتزه مسافة تقدر ب10.08 كم مربع، واليوم يسمح للتجول داخل المنتزه لمساحة 3.46 كم مربع فقط، وأما المساحة المتبقية فتحتاج إلى قرابة الثلاث ساعات لعمل جولة واحدة فيها.
والقول السائد هنا إن المياه في هذا المنتزه هي روحه الأساسية، حيث أن 70% من مياه هذا المنتزه يمكن اعتبارها بحيرات وأنهار ومستنقعات. ويكمن الجانب الأكثر الأهمية في هذا المكان بالمحيط البيئي فيه والذي يرسم صور خلابة مثيرة. ومن أجل زيادة الحماية الطبيعية لهذا المنتزه، تم تأسيس معارض علمية متخصصة في كبرى مداخل المنتزه ومناطق التحديث والمناطق الطبيعية الرئيسية فيه.
ومن ناحية أخرى فإن المنتزه يعتبر جنة الطيور كما يصفه العامة هنا، حيث يمكن مشاهدة العديد من أنواع الطيور الرائعة والنادرة والتي عادة ما تعيش بين أشجارالغابات لهذا المنتزه.


شيشي شيدي

تجدر الإشارة إلى أن مهرجانات قوارب التنين المعروفة في الصين تقام كل عام في هذا المنتزه، وهذه المسابقات هي الأخرى لها تاريخها الطويل المرتبط ارتباطا وثيقا بتاريخ المنتزه، كما أنها وجه أخر للجوانب الثقافية الخاصة به والتي تحكي بشكل ما حياة الصيادين الذين يعيشون هنا.
وعندما تتنقل في هذا المكان على ظهر أحد تلك القوارب الصينية العتيقة، والتي تضيف على رحلتك هنا مزيدا من الإثارة والاستمتاع بالجو الصيني المحيط، فلابد أن يصل بك المطاف إلى واحدة من المواقع التراثية في هذا المكان والمتمثلة في حديقة تراثية قديمة تحكي الكتب التاريخية أنها ل(جاو شي تشي) أحد المسؤولين من عهد أسرة تشينغ تشاو، وطبقا لما جاء في الرواية التاريخية كما حكتها لي المرشدة السياحية الأنسة (وو يو رونغ) فأن (جاو شي تشي) كان من المقربين لدى الأمبراطور والأسرة الحاكمة في ذلك الوقت وذلك لما عرف عنه من أخلاص وتفان في أعماله، غير أن أرائه التي تميزت بالحدة وعدم المداهنة كانت سببا في نشوب خلافات بينه وبين الأمبراطور بين الحين والآخر، وهو الأمر الذي تسبب في انتقاله من عاصمة الأمبراطورية في شمال البلاد إلى موطن رأسه في هانتشو، ولقد بنى هذه الحديقة فور وصوله إلى هانتشو كمقر لإقامته واختار منطقة شيشي لما لها من مقومات طبيعية رائعة، وعلى الرغم من الخلافات إلا أن حب الأمبراطور ل(جاو شي تشي) جعل الأمبراطور في أحد الأيام يقرر زيارته في هذه الحديقة، وهو السبب الذي أعطى لهذا المكان شهرة غير عادية، إذ أنه من الغير المعتاد في ذلك الوقت أن يقوم الأمبراطور بزيارة لمثل هذه الأماكن.

(تشيان داو هو) بحيرة الألف جزيرة 千岛湖


(تشيان داو هو) بحيرة الألف جزيرة

بعد زيارة منتزه (شيشي دي) توجهنا إلى مدينة (تشون آن) والتي وصلنا إليها بعد مسيرة ساعتين ونصف تقريبا على متن الباص الخاص بوفد مراسلي إذاعة الصين الدولية.
ومدينة تشون آن واحدة من المدن التاريخية والثقافية العريقة في مقاطعة تشيجيانغ، ويمتد تاريخها إلى ما يقارب من 1800 سنة، وتبلغ مساحتها 4427 كم مربع، وهي واحدة من كبرى مدن هذه المقاطعة، ولقد ساعدتها مساحتها الكبيرة على أن تكون من أكبر القواعد الزراعية على مستوى مقاطعة تشيجيانغ.
ولقد كان سبب وصولنا إلى هذه المدينة هو استعدادنا لزيارة بحيرة (تشيان داو هو) أو(بحيرة الألف جزيرة) والتي كانت واحدة من أجندة زيارتنا لمناطق مقاطعة تشيجيانغ.
وقبل أن ابدأ في التعريف بهذه البحيرة أود أن أتوقف معكم للحظة وأطلعكم بما جال في خاطري من بداية هذه الزيارة، وهي أنني كنت أعتقد أن بحيرة شي هو (البحيرة الغربية) هي البحيرة الأكثر جمالا في هذه المقاطعة، لكن .... لم يدم ذلك الاعتقاد طويلا بعد رؤيتي لهذا المكان، لا تستغربوا، ستعرفون السبب قريبا...


(تشيان داو هو) بحيرة الألف جزيرة

تمتد مساحة هذه البحيرة مسافة 573 كم مربع، وتتناثر على هذه المساحة ما يقارب من 1073 جزيرة صغيرة وهذا هو السبب وراء تسميتها ببحيرة الألف جزيرة.
من هذه الجزر ما يعرف بجزيرة التنين وجزيرة القرود وجزيرة الثعابين وغيرها، وتأتي تسمية بعض هذه الجزر بهذه الأسماء لوجود هذه الحيوانات فعلا على هذه الجزر.
يترواح عمق هذه البحيرة ما بين 34 متر إلى 100 متر، وتشتهر هذه البحيرة بنقاء مياهها إذ أنه من المعروف هنا أن أكبر شركات المياه الطبيعية تجلب مياهها من هذه البحيرة.
ما يثير الاهتمام حقا أن البحيرة بأكملها هي بحيرة صناعية، تم تأسيسها في عام 1959 لتكون مصدرا لمحطة الكهرباء والماء في المنطقة، وقد حصلت على مصادقية الدولة منذ ذلك الحين باعتبارها واحدة من المناطق التي تتمتع بالعديد من المقومات الغنية التي لا تتوافر في بحيرات أخرى، واليوم هي واحدة من كبرى الغابات السياحية على مستوى البلاد.
وسيتمكن الزائر لهذه البحيرة من التعرف عن قرب عن مدى جمال هذا المكان خاصة وأن صعد أعلى هذه الجزر – كما فعلنا - ليرى بقية الجزر الأخرى متناثرة على مياه هذه البحيرة الواسعة.


وفد إذاعة الصين الدولية في بحيرة الألف جزيرة

ولهذا السبب بالذات لم استطع كبح مشاعري وأنا أقارن بين هذه البحيرة وبحيرة شي هو على الرغم من الجمال الآسر للأخيرة، إلا أن بحيرة تيشان داو هو شملت مقومات كل جزيرة هنا بما فيها بحيرة شي هو الجميلة بل وزادت، وأنا على ثقة تامة بأن من يزر هذه البحيرة ستتملكه نفس المشاعر.
من ناحية أخرى وفي مجال المحافظة على المحيط البيئي بشكل كامل في هذه المنطقة ، تحدث إلينا السيد (تونغ جين تشانغ) رئيس دائرة المحافظة على المحيط البيئي في تشون آن قائلا إنه منذ عام 2006 بدأت في المنطقة مشروعات خاصة أطلق عليها اسم (القرى الصحية أو النظيفة)، وبلغ مجموع هذه القرى 425 قرية، ولقد تم تأسيس أجهزة ومعدات جمع النفايات والتخلص منها في كل قرية، كما تم تأسيس مشروعات الصرف الصحي لكل من 23 بلدية، بالإضافة إلى إقامة نفس هذه المشروعات لأكثر من 263 قرية متبقية، وتم إنشاء ما يقارب من 73800 حمام عمومي ذو موصفات عالية في تلك القرى استفاد منها ما يقارب من 20 ألف مواطن، وامتدت مساحة الأشجار في هذه المناطق بنسبة 75.1%، وهذه النتائج تأتي انعكاسا للجهود التي تم بذلها في مشاريع التنمية الصحية لهذه المناطق.

 

اليوم الثالث - مدينة ون تشو 温州


مدينة ونتشو

كانت عقارب الساعة تشير إلى السابعة والنصف صباحا حينما تحرك الباص الذي يقل وفد مراسلي إذاعة الصين الدولية متجها نحو مدينة ون تشو، أحدى المدن الساحلية الجميلة الواقعة بجنوب شرق مقاطعة تشيجيانغ.
كان من المفروض كما عرفنا أن نقطع مسافة خمس ساعات على الطريق السريع قبل أن نصل إلى ون تشو، وعلى الطريق المنسق بشكل رائع يمكن للمسافر أن يتمتع بأجمل المناظر على جانبي الطريق، فالجبال الخضراء وما عليها من شواهد طبيعية والممتدة على مرمى البصر تجعل من الوقت على هذا الطريق متعة نادرة ينسى معها الأنسان طول السفر.
ومن المعروف عن ون تشو أنها مدينة تجارية بالمقام الأول، حيث لا يمكن لرجال الأعمال الأجانب الذين يصلون إلى الصين لعقد صفقاتهم التجارية وخاصة العرب منهم أن يقاوموا إغراء الفرص التجارية التي تقدمها هذه المدينة والمتمثلة بالعدد غير المحدود للشركات والمؤسسات التجارية والتي تزخر بها المدينة بالإضافة إلى أسواق الجملة المتناثرة هنا وهناك والتي تكتظ بها ون تشو.
وإذا كان العرف السائد لدى التجار توجههم إلى مدينة جوانتشو لزيارة المعارض التجارية المقامة هناك والتنقل بين الأسواق التجارية الدولية فيها، فمن المؤكد أنهم لن يمضوا وقتا طويلا قبل أن يدركوا أن ون تشو واحدة من أسرار التجارة في الصين وقاعدة عريضة للمصادر التجارية في السوق الصينية، ومهما تجول التاجر في جوانتشو أو غيرها من المدن الصينية فمن الضروري على التاجر المحنك أن يمرعلى هذه المدينة لمعرفة ما تحتويه من فرص مختلفة، ولهذه المدينة - على سبيل المثال لا الحصر- سمعة مشهورة في صناعة الأحذية فهي تتمتع بتاريخ طويل في هذا المضمار يعود إلى تاريخ أسرة سونغ (1127م-1279) حيث عرف العالم أول حذاء مصنوع بقالبه الخاص في تاريخ الصين، واليوم يوجد بها أكثر من 4000 شركة أحذية تبلغ قيمة إنتاجها سنويا حوالي 30 مليار يوان، وقيمة صادراتها 6 مليارات يوان سنويا.
وتعمل (ون تشو) كما يؤكد مسؤليها على تعزيز تفوقها في عدد من الصناعات التقليدية ذات الخصائص المحلية وخاصة صناعة الأحذية والقداحات وماكينات الحلاقة والنظارات والملابس بالإضافة إلى قواعد صناعات التكنولوجيا العالية والجديدة، وتعمل المدينة على رفع قدرتها التنافسية في الأسواق الداخلية والخارجية بشكل مستمر.
مدينة ون تشو - كما قلنا- كغيرها من المدن التجارية مثل مدينة جوانتشو وشانغهاي ومقاطعة فوتجيان وغيرها، تعد إحدى القواعد التجارية التي تعتمد عليها الصين في التبادلات التجارية الدولية، ويمكن للمتابع في الجانب الاقتصادي لهذه المدينة أن يتأكد من مدى انغماس سكانها في التجارة بشكل عام، فطبقا للأرقام لعام 2008 فقد ساهم القطاع التجاري الخاص بمدينة ون تشو بنحو 80% من إجمالي الناتج المحلي لها، وهو ما يعكس صحة القول بإن ون تشو أحدى ركائز التجارة في الصين.
وصلنا إلى منطقة (له تشينغ) 乐清  أولى المحطات في مدينة ون تشو وواحدة من القواعد الصناعية التي تزدحم بالمؤسسات الكبرى ذات الصناعات التكنولوجية العالية بمدينة ون تشو، ومن المقرر حسب البرنامج أن نقم بزيارة إلى اثنتين من أشهر هذه المؤسسات التجارية في مدينة ون تشو والتعرف عن قرب عن آلية العمل فيها وخطة منتجاتها وكيف تعاملت هذه المؤسسات مع الأزمة المالية العالمية، كان في مقدمة زيارتنا مؤسسة (تونغ لينغ) للصناعات التكنولوجية.

مجموعة تونغ لينغ للتكنولوجيا - GENERAL PROTECHT GROUP INC
通领科技集团有限公司


مجموعة تونغ لينغ للتكنولوجيا

تتمتع منتجات هذه المؤسسة بحماية الملكية الفكرية، فقد عُرفت منذ بداية تأسيسها كشركة تصدير لها براءات الاختراع في الكثير من منتجاتها، ومنذ بداية عام 2006 تخصصت المؤسسة بشكل رئيسي في المنتجات العازلة للكهرباء ومنتجات تكنولوجية متعددة، ومارست التجارة الدولية كمجال أساسي، واليوم يبلغ حجم مبيعاتها سنويا 30 مليون دولار أمريكي، وهي مؤسسة رائدة في مجالها حيث حصلت منتجاتها على شهادة UL الأمريكية، وETL الكندية، وتصدر منتجاتها إلى كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأمريكا الشمالية والجنوبية والدول الأوروبية.
وفي معرض حديثه تحدث إلينا السيد (وو شانغ تشان) رئيس مجلس الإدارة للمؤسسة في المؤتمر الصحفي الذي انعقد في مقر الشركة حول تاريخ الشركة وأهدافها على مدى مشوارها الطويل في مجال التجارة الدولية، كما قدم لنا شرحا مفصلا حول استراتيجية الشركة التي تهدف إلى التمسك بمبادئ وأسس حماية البيئة طوال مشوارها الصناعي، وقد قدم إلينا تجربة سريعة حول أحد المنتجات التي تفخر الشركة كونها الوحيدة التي تملك حق الاختراع لهذا المنتج. والمنتج عبارة عن مكبس كهربائي إلا أن خاصيته تكمن في عزله وحمايته من الماء بشكل تام، ولقد صب ما يقارب جالونا من الماء في المكبس وتابعنا دخول الماء عبر ثقوب القاعدة الكهربائية للمكبس لكن دون أن تتأثر الدائرة الكهربائية ولم ينقطع سريان الكهرباء في الدوائر الكهربائية كما كان سيحصل مع المكبس العادي.
وعند سؤالي له حول وجود تعاون تجاري بين مؤسسته والوطن العربي، أجاب قائلا إنه على الرغم من أن السوق العربي يمثل أحد المناطق المهمة في خارطة التجارة الصينية وأرض خصبة للمنتجات الصينية إلا أنه لم يبدء بعد في هذا المجال على الرغم من أن الفكرة لا تزال قائمة وسيتم تنفيذها بلا شك في المستقبل.
وفي الأخير قدم لنا فكرة موسعة عن كيفية قيام المؤسسة بمواجهة الأزمة المالية العالمية، وتمكنها من تحقيق أرقام فعلية حين انهارت العديد من المؤسسات حول العالم.
فمنذ بداية الأزمة المالية العالمية، قرر عدد من رجال الأعمال من مدينة ون تشو بنقل خبرتهم التجارية إلى الخارج لمواجهة الأزمة، حيث قامت مؤسسة (تونغ لينغ) باستثمار ما يقارب من مائة مليون دولار أمريكي في مشاريع تكنولوجية أطلق عليها (المنطقة الصناعية ذات التكنولوجيا العالية) على مساحة تقدر ب1300 متر مربع في اتلانتا الأمريكية، كما شاركت المؤسسة في شراء عدد من الشركات الأمريكية وضمها إلى مؤسسة (تونغ لينغ).

مجموعة CHINT GROUP CO.,LTD
正泰集团股份有限公司


مجموعة CHINT

تعد مؤسسة (تشينت) الصينية واحدة من أكبر المؤسسات المتخصصة في إنتاج الأجهزة الكهربائية ذات الجهد المنخفض، واليوم تعمل المؤسسة في ثمان مجالات تجارية مختلفة، ولدى الشركة ما يربو على 2000 مركز مبيعات في عموم البلاد، كما أن لديها 40 مركزمبيعات في العالم.
وتباع منتجات الشركة في أكثر من 90 دولة بشكل حيوي، وتمكنت من الانضمام إلى قطاع الكهرباء التابع للحكومة الايطالية، كما أنها شاركت في مشاريع الكهرباء في دورة آثينا للألعاب الأولمبية، وتمكنت من الحصول على حق الأنتاج لأكثر من 200 مشروع في الداخل والخارج، كما تم تأسيس العديد من التبادلات التكونلوجية مع شركة GE الأمريكية و ABB السويدية وSiemens الألمانية.
وقد أشار السيد (لين كه فو) رئيس مجلس الإدارة في المؤسسة في معرض حديثه عن الأزمة المالية العالمية إلى أن المؤسسة تعمل بجد للارتقاء في عدد من الجوانب التي من شأنها أن تساعد الشركات في هذه المواجهة، منها تعزيز العمل تجاه الاستثمارت المتعددة والسعي نحو توسيع قاعدة الاستثمارت في الداخل والخارج، مع وجوب الرقي بالمستوى المهني لدى العاملين من خلال دورات تدريبية تقام من بين الحين والأخر، وأيضا لا يمكن أهمال الجانب المتمثل في الحفاظ على الموارد الطبيعية والعمل على تقليل الاستغلال لهذه الموارد.
كما أشار إلى أن ثقافة الشركة هي القاعدة الوحيدة التي ترتكز عليها سياسات المؤسسة، وهي ما تعطي روح العمل للعاملين في الشركة والقدرة على الاحساس بالنجاح في الأوقات الحساسة.

 

اليوم الرابع - مدينة نينغبو宁波


مدينة نينغبو

وصلنا إلى مدينة نينغبو بعد رحلة استمرت 4 ساعات على الطريق السريع من مدينة ون نتشو المحطة الأخيرة في رحلة يوم أمس الأربعاء.
واليوم نواصل واياكم رحلة وفد مراسلي إذاعة الصين الدولية إلى مقاطعة تشيجيانغ عبر مختلف مدنها.
تقع مدينة نينبغو على الساحل الشرقي الصيني شمال شرقي مقاطعة تشيجيانغ، ويبلغ تعدد سكانها 2201000 نسمة، كما تبلغ مساحتها 9365 كيلومتر.
ومن المعروف تاريخيا عن هذه المدينة أنها كانت واحدة من المدن التجارية على طريق الحرير القديم قبل ما يقارب 2000 سنة على الأقل.
وظلت مدينة نينغبو غير متصلة جغرافيا عن بقية المدن الرئيسية الكبرى في الساحل الشرقي الصيني حتى أواخر عام 2008 حيث تم بناء الجسر البحري عبر خليج هانتشو لمسافة تقدر 33 كم تقريبا والذي ربطها مع مدينة شانغهاي.


مراسلو إذاعة الصين الدولية يستمعون إلى التعريق بميناء نينغبو

ومدينة نينغبو اليوم من أهم الموانئ الصينية التي تعتمد عليها الصين في التبادلات التجارية مع مختلف دول العالم، وهي إلى جانب ذلك تعتبر مدينة اقتصادية بحتة حيث بدأت علاقتها التجارية مع العالم الخارجي منذ القرن السابع الميلادي ومنذ ذلك الحين اصبحت مصدرا رئيسيا للمنتجات الكهربائية، والمنسوجات، والمواد الغذائية، والأدوات الصناعية.
كما تحتضن المدينة اليوم مناطق متعددة للتطوير التنمية الاقتصادية في الصين والتي تشمل المنطقة الوطنية للتطوير التكنولوجي، كما تحتوي على المنطقة الحرة والتي تعتبر الوحيدة في مقاطعة تشيجيانغ، بالإضافة إلى الحديقة الصناعية التي يشرف على إدارتها وتشغيلها فريق إدارة أجنبي بشكل كامل.

ميناء نينغبو

تمثلت زيارتنا بشكل رئيسي بميناء نينغبو فور وصولنا إلى هذه المدينة، فكما اسلفنا الذكر فالميناء هو الركيزة شبه الأساسية لهذا المدينة وهو ما أعطاها سمعتها العالمية على الرغم من خصائصها الأخرى والمتعددة لكن يظل اسم الميناء المرتبط باسم هذه المدينة هو مفتاح الشهرة لها وأصل الحكاية.
وصلنا مباشرة إلى مقر شركة ميناء نينغبو المساهمة، وكان في استقبالنا المهندس (هوانغ وي بينغ) رئيس مجلس الإدارة في الشركة، والذي قدم لنا نبذة مختصرة عن تاريخ الميناء وكيفية العمل هنا حيث أشار إلى أن ميناء نينغبو من أهم وأنشط الموانئ على مستوى البلاد، ويمثل الميناء مفترق طرق بين الشمال والجنوب في مسار الشحن البحري، وهو الممر المائي الأكثر أهمية لنهر اليانغتسي.
وتمتد مساحة الميناء الحالية إلى 223 كم، وتم تأسيس ما يقارب من 723 مرسى سفن، ووصل حجم كمية البضائع التي تم شحنها خلال عام 2009 عبر هذا الميناء إلى 570 مليون طن، وهو ما جعل الميناء يحرز مكانته المتقدمة بين أوائل الموانئ الأكثر أهمية في العالم، فقد صنف الميناء في عام 2010 بالمرتبة 36 من بين 660 ميناء في العالم، حيث تنطلق منه سفن الحاويات على ما يقارب 217 خطا بحريا إلى أكثر من 600 ميناء في 100 دولة ومنطقة حول العالم منها 113 خط رئيسي يعبر خطوط المحيطات الكبرى الأكثر نشاطا.


ميناء نينغبو

وينقسم ميناء نينغبو إلى أربعة قواعد تحميل لناقلات البضائع وقاعدة للتبادلات العامة، وتتخصص القواعد الأربع في البضائع العامة، والنفط الخام والفحم، والمواد الكيميائية كل على حدة.
وبعد جولة قصيرة في مقر الشركة توجه وفدنا إلى ميناء نينغبو الرئيسي حيث شاهدنا عن قرب كيفية تحميل الحاويات إلى السفن العملاقة الراسية على الميناء، وقد أذهلني العدد الكبير جدا من حاويات الشحن والتابعة لعدد ضخم من شركات الشحن الكبرى والمعروفة في العالم مثل الPIL وEVERGREEN و APLوCOSCO وغيرها، ولا غرابة في ذلك فهناك ما لايقل عن 20 شركة من أوائل شركات الشحن البحري العالمية والتي تتعاقد بشكل منتظم مع هذا الميناء.


مراسل الإذاعة أنور الصبري في ميناء نينغبو

شركة هاي لون لصناعة البيانو HAILUN PIAON O.,LTD
海伦钢琴股份有限公司

بعد زيارتنا لميناء نينغبو توجهنا إلى إحدى الشركات المتخصصة في صناعة فريدة وخاصة، وهي صناعة الألة الموسيقية (البيانو)، وفور وصولنا إلى مقر الشركة كان في استقبالنا السيد (مارك تشين) فريق العمل يترأسهم مدير قسم المبيعات في الشركة والذي اصطحبنا إلى قاعة العرض الخاصة لنشاهد فيلما وثائقيا عن الشركة وتاريخها وتخصاصتها.
وبعد انتهاء الفيلم التعريفي القصير، قدم السيد (مارك) مقدمة قصيرة عن السبب وراء إنشاء مثل هذه الشركة في مدينة نينغبو وكان ذلك لعدة أسباب من أهمها أن مدينة نينغبو اشتهرت منذ قديم الزمن بصناعتها للآلات الموسيقية، وأبدعت في ذلك، ويرى السيد (مارك) أن نينغبو أحق من غيرها من المدن في التخصص بهذا المجال وضرب مثالا على ذلك بقوله إن أول بيانو صنع في الصين كان في مدينة شانغهاي لكن الذي قام على صنع ذلك البيانو كان من مدينة نينغبو، وذلك لأن هذه الحرفة تعتبر واحدة من الحرف السائدة لأهالي مدينة نينغبو، وقد ظهر من هذه المدينة الكثير من الخبراء والمختصين في هذا المجال، ولم ينسى أن يشير إلى جهود الحكومة المحلية التي تسعى إلى تطوير وتنمية صناعة البيانو من خلال الدعم الكبير لمؤسسات التي تعمل في هذا المجال.
من ناحية أخرى تحدث إلينا السيد (تشان هاي لون) رئيس مجلس الإدارة والأستاذ في علم الاقتصاد، تحدث عن مكانة صناعة البيانو الصيني في العالم ومراحل تطوره حيث أشار إلى أنه على الرغم من المؤسسات الصينية قطعت شوطا طويلا في هذا المجال إلا أنها لا تزال في حاجة إلى الخبرة الأجنبية، فالدول الأوروبية والتي تحتل مركز الصدارة في هذا المضمار يمكن أن تقدم فوائد جمة من شأنها أن تدفع عجلة التنمية في صناعة البيانو الصينية، وتطرق في حديثه إلى مدى صعوبة العمل في هذه الصناعة والتي تختلف كثيرا عن غيرها من الآلات الموسيقية، وذلك بما تحتويه من أوتار موسيقية متعددة تحتاج إلى العمل بصبر ودقة في موازنة كل قطعة فيه، وهو ما جعل شركته تتعاقد مع الكثير من خبراء البيانو الأجانب والمشهوريين على مستوى العالم منهم الأمريكي (جورج ايمرسون)، والفرنسي (ستيفن باوليلو) والنمساوي (بيتر فيلزكي)، وقد وصلوا إلى مقر الشركة واشرفوا على عمليات التصنيع فيها لضمان الاتقان في النتائج.
وفي الأخير تحدث عن مستوى شركة هاي لون والتي تعتبر من أشهر الشركات في الصين في الوقت الراهن، حيث كان لها الشرف بأن تصنف من بين أربعة ماركات عالمية من بينها (ياماها) و(كاواي) اليابانيتين، كما شاركت منتجات شركة هاي لون في الكثير من النشاطات العالمية كان من بينها العرض الموسيقي في دورة الألعاب الأولمبية ببكين 2008.

 

اليوم الخامس والأخير

اليوم هو أخر أيام رحلتنا في مقاطعة تشيجيانغ الساحرة
نحن على موعد في زيارة خاصة لمنطقة جميلة وفريدة من نوعها، لا أخفي عليكم أنني كنت أتطلع لهذه الزيارة منذ أن وجدت اسم هذه المنطقة على جدول زيارتنا في بداية رحلة تشيجيانغ هذه، فأنا أريد أن أرى الحقائق على أرض الواقع بعد ما سمعت حول هذه المنطقة...
اليوم نذهب إلى (قرية تنغ تو)
وقرية تنغ تو واحدة من القرى المثالية الجديدة في معرض إكسبو شانغهاي ومميزاتها بصراحة تشمل جميع النواحي من أهمها الناحية الاقتصادية والسياحية والأهم من هذا وذلك هو المحيط البيئي في هذه القرية.

قرية تنغ تو 滕头

إن قرية تنغ تو السياحية الواقعة بمنطقة فنغ هوا في مقاطعة تشيجيانغ على جنوب دلتا نهر اليانغستي هي قرية صغيرة تبلغ مساحتها اثنين كيلو متر مربع فقط، وتحتضن على أرضها في الوقت الحالي ما يقارب من 343 أسرة تتضمن 830 شخصا.

وخلال السنوات الماضية حازت هذه المنطقة على العديد من الجوائز التشجيعية وصنفت على أنها واحدة من بين أفضل 500 منطقة طبيعية في العالم.
وفور وصولنا إلى القرية كان في استقبالنا السيد (ليو سونغ جيانغ) نائب سكرتير قرية تنغ تو حيث رحب بقدومنا وتقدمنا نحو صالة العرض التي شاهدنا فيها مقدمة سريعة عن القرية قبل يأخذنا في جولة حولها، وفي حديثه عن هذه القرية قال لنا إنها واحدة من أفضل عشر قرى على مستوى العالم، وإحدى المناطق السياحية الوطنية من الطراز الأول، كما أنها قرية مثالية تجتمع فيها كافة الصفات التي تجعلها مثالا حيا ومتفوقا في التنمية الاقتصادية وظروف المحيط البيئي الممتاز والحياة الاجتماعية النشطة.
فمنذ ستينات القرن الماضي وأهالي القرية يسعون نحو الابتكار والتطوير والتحلي بروح الاصرار والعزيمة في عملية الاصلاح على أراضي هذه القرية.

وقد استمرت عملية التطوير في القرية على نهج التنمية الصحية السليمة واقتناص الفرص الاقتصادية في نفس الوقت، ولم تهمل شروط المحافظة على المحيط البيئي عند القيام بعمليات الإنشاء والتعمير في أرجاء المنطقة، وها هي اليوم تحصد نتائج تلك السياسات التي حافظت عليها خلال السنوات الماضية، فالظروف البيئية اليوم تشهد تطورا مستمرا ودائما، وقد حصلت هذه القرية على الشهادة الدولية لنظام الإدارة في المحيط البيئي ISO14001.
وكنتيجة أخرى لمعدل النتائج التي حصدتها هذه القرية وصلت العديد من الشخصيات العالمية في زيارات رسمية لما لهذه القرية من سمعة واسعة في الوقت الراهن، كان في مقدمة هذه الشخصيات الرئيس الصيني الحالي هو جينتاو في مارس عام 2005م وإلتقى خلال زيارته تلك بعدد من المسؤولين فيها كان على رأسهم السيد (فو تشي بينغ) رئيس مجلس الإدارة لقرية تنغ تو، كما وصل إليها قبله الرئيس الصيني السابق جيانغ تز مينغ في شهر اكتوبر عام 1999م ووصف هذه القرية بأنها منطقة متميزة لا مثيل لها.

وفي يونيو 2007 وصلت السيدة (عائشة روز ميغيرو) نائبة الأمين العام للأمم المتحدة إلى هذه القرية وسجلت إشادتها حول هذه القرية، كما وصلت قبلها النائبة السابقة للأمين العام للأمم المتحدة السيدة (إليزبيث داوي سويل) إلى هذه القرية في زيارة تفقدية لها.
ولهذه الاسباب وغيرها فهذه القرية واحدة من القرى المثالية في معرض إكسبو شانغهاي، كما اعتبرها شخصيا أحد رموز الفخر للصين حكومة وشعبا.

خاتمة

على الطريق إلى مطار هانتشو استعداد للعودة إلى بكين، رحت أراجع ذكريات هذه الرحلة الفريدة في مدن هذه المقاطعة الرائعة.
فعلى الرغم من أنها جاءت في نفس توقيت شهر رمضان الكريم وما صاحب ذلك من تغيير في مواعيد الأكل والراحة إلا أنني أشعر بسعادة كبيرة لمجيئي إلى هذا المكان وما وجدته هنا من خبرة جديدة حول أجمل المناطق الصينية، وقد قررت أن أعود مرة أخرى إلى هذه المناطق وقضاء وقت أطول فيها، فمقاطعة تشيجيانغ من أروع المناطق الطبيعية في الصين، وأنصح كل من فكر في زيارة الصين يوما على أن يأتي إلى هذه المنطقة والتمتع بجمالها وطبيعتها، وسيفوته نصف عمره - كما يقولون - من لم يصل إلى هنا.
في النهاية أتمنى أن أكون قد وفقت في نقل صورة – ولو متواضعة – عن هذه المقاطعة، كما ارجوا أن تكونوا قد استمتعتم واستفدتم بما ورد في هذه التقارير.
لا يسعني في النهاية إلا أن أتمنى للجميع صوماً مقبولاً وذنباً مغفوراً ورمضان كريم على جميع المسلمين عبر العالم وكل عام وأنتم بألف خير، وحتى زيارة أخرى في مقاطعة أخرى بإذن الله، هذه أجمل تحية لكم مني مباشرة من مدينة
هانتشو.

أنور أحمد الصبري – مراسل إذاعة الصين الدولية
مطار مدينة هانتشو
2010-8-27

 

 
 

 

تقييم

ارسال لصديق
 
 

 
 
 

ارسال تعليق
 
للتعليق على الموضوع، يرجى تسجيل الدخول أولاً
 
 

للإعلان لدينا في موقع الجالية اليمنية

القائمة الرئيسية
 

 
:: الصفحة الرئيسية
:: منتديات الجالية
:: أقسام الموقع
:: ارشيف الاخبار
:: الجالية في سطور
:: مبدعون في الصين
:: كتابات
:: من وحي الغربة
:: أنشطة الجالية
:: تدريب وتأهيل
:: عدسة الكاميرا
:: السياحة في الصين
:: الدليل التجاري
:: خدمات الجالية
:: احصائيات الموقع
:: الاتصال بنا

 
 

تدريب وتأهيل
 

تدريب وتأهيل
 
 

البحث
 

 
 

الأعضاء
 

اسم المستخدم :
كلمة المرور :

مستخدم جديد ؟
نسيت كلمة المرور ؟
 
 

المتواجدون الأن
 

يتصفح الموقع حاليا 5 زائر

أكبر تواجد كان 139 في :
04-Oct-2016 الساعة : 23:24

 
 

إتحاد طلاب اليمن في الصين
 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لـ : الجالية اليمنية - إيوو © 2018
برمجة اللوماني للخدمات البرمجية © 2008