الرئيسية | المنتديات | تواصل معنا

الجالية اليمنية - مدينة إيوو " جمهورية الصين الشعبية "  
 

الرئيسية / كتابــات / طريق النهضة العربية

طريق النهضة العربية
 

طريق النهضة العربية
عبدالله حزام البهلولي

    أمة العرب أمة قديمة عرفها التاريخ ولكنها لم تشهد أي تقدم في تاريخها حتى ظهور رجل عظيم بل أعظم عظماء التاريخ ألا وهو محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم ، ويوم أن جاء هذا البشير النذير أصبحت أمته العربية خير الأمم ، واستمرت هذه الخيرية فيها حتى جاءت القرون الأخيرة التي شهدت تدهوراً رهيباً في حياة هذه الأمة ، وهاهي أمة التوحيد اليوم من أضعف أمم الأرض فيا ترى ما سبب هذا الضعف وما سر هذا التخلف الذي وصلت إليه .
    لقد ظهرت في هذا القرن حركات قومية واشتراكية ورأس مالية طالبت بحرية الشعوب العربية ونهضة الأمة العربية ولكن ما الذي حصل ؟ تراجعت كل تلك الحركات حتى لفظت أنفاسها الأخيرة .. ونرى كثيراً ممن كان يهتف باسم تلك الحركات يتحدث اليوم باسم الله وينادي الناس من منطلق إسلامي ، بل أصبح البعض اسلامياً أكثر من الاسلاميين أنفسهم .
    والمتتبع لمسار التاريخ وحركة الأمم يجد أن أي أمة تريد النهوض فلا بد أن تنطلق من قواعدها ومنطلقاتها الخاصة  وأن أي أمة تريد النهوض من منطلقات الآخرين فإنها ستسقط - لا محالة - في بداية الطريق ..
    وإذا تأملنا في خصائص الأمة العربية نجد أنها أمة متدينة بطبعها ، وإنه بإمكان أمة العرب أن تنهض ولكن من هذا المنطلق الديني ، أمتنا اليوم لا تزال تعاني من ثلاثية الجهل والعجز والكسل ، وهذه الأمور هي أبرز معوقات النهضة ، وإذا أردنا تخليصها منها فلا بد من إحياء الروح الإسلامية فيها ، يقول أحد الخبراء البريطانين وقد كان مسئولاً على مجموعة من العمال اليمنيين في مدينة مارب باليمن ، وكان لا يعرف شيء عن الإسلام وكان يشكوا من هؤلاء العمال لما يرى فيهم من تباطؤ في أداء عملهم واخلالهم بمسئولياتهم ، حتى ضاق بهم ذرعاً ، ويئس من إصلاحهم ،  لكنه كان يقول : لفت انتباهي أن هؤلاء العمال كانوا في بعض الأوقات يتجهون لغسل أعضاءهم ثم يصطفون صفاً واحداً وهناك يتقدمهم رجل فيقوم ببعض الحركات وهم يتابعونه في حركته بانتظام ، فتعجبت لعملهم هذا ، ثم قالت : إن الأمر الذي جعل هؤلاء الفوضوين ينتظمون بهذه الصورة إنه لأمر عظيم ، فعرفت أن هؤلاء العمال يقومون بأداء فريضة الصلاة التي هي أحد أركان الدين الإسلامي ، عندها اعلنت إسلامي ، وهداني الله لهذا الدين[1] ، وحمدت الله على نعمة الإسلام .
    ومن هذه القصة القصيرة يتضح لنا أن أي أمة تعمل بأسباب النهوض فإنه بإمكانها أن تنهض سواءً التزمت بدين أو لم تلتزم بأي ديانة إلا أمة العرب فإن نهوضها متوقف على قيامها بهذا الدين وقد يعود هذا الأمر إلى حكم إلهية نذكر منها ما يلي :
    -  أن الأمة العربية أمة متدينة بطبعها حتى عبادتها للأصنام يعد صورة من صور تدينها فلا بد لها من الاحتفاظ بهذه الخصيصة إذا أرادت النهوض ، وهي لا تستطيع الانطلاق إلا من قاعدتها الدينية . فالإسلام بالنسبة للأمة العربية هو رمز قوتها وطريقها إلى العزة والكرامة والتمكين وكما قال عمر رضي الله عنه (نحن قومٌ أعزنا الله بالإسلام ومهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله) .
    -  اختار الله هذه الأمة لنصرة دينه وجعلها أمة شاهدة على الأمم ، فإذا قصرت في هذا الواجب عاقبها الله تعالى ، ولو استطاعت هذه الأمة أن تنهض بغير دينها فإنها قد لا تلتفت إليها إلا من رحم ربك .
    -  الأمة العربية من أكسل الأمم والشعوب ، وفي كثير من أطوار حياتها نجدها عالة على أمم الشرق والغرب وقد يعود ذلك إلى طبيعة شخصية الإنسان العربي الذي يكره العمل ويتذمر من التكاليف ويمل من الوقت الذي يقضيه في علمه ، بينما نجد الإنسان الغربي يمارس عمله اليوم لفترات طويلة بصبر وثبات عجيب ، لذلك فالإنسان العربي يحتاج إلى قوة معنوية ترفع من قدرتها على التغلب على الكسل ، وهذه القوة الإيمان المستمدة من الشريعة الإسلامية .

 


[1] ذكر القصة باختلاف في الصياغة الدكتور أحمد العليمي في مقدمة كتابه (الإنضباط والطاعة) يقول : يقول أحد مهندسي الطرق الذي عمل في اليمن : كنت مسؤولاً عن مخيم لعمال الطرق في مناطق القبائل البدائية فطلبت من العمال أنت ينتظموا في ذهابهم لتناول الطعام ، وألا يتزاحموا عند أخذه ، فلم يستجب لي أحد ، ثم طلبت منهم الانتظام عند صعود السيارات للذهاب إلى مواقع العمل أوا لعودة منها ، فلم يستجب أحد ، حاولت أن يقفوا صفاً عند استلامهم للرواتب عند نهاية الاسبوع حتى يتمكنوا من التوقيع أو البصم على كشوفات الاسماء ، فطلبوا الفلوس وأجلوا التوقيع إلى بداية الاسبوع يوم السبت ، فلم أفلح في تنظيمهم وضبطهم ، إلا أني كنت أراهم في كل يوم عدة مرات يقفون صفاً مستقيماً ويقف أحدهم أمامهم ، فلا يفعلون أي حركة إلا إذا فعل ، في انضباط تام ، ونظام دقيق ، وطاعة مطلقة لمن يتقدمهم ، فقلت لهم : ها أنتم هؤلاء منضبطين ؟ فقالوا : هذه صلاة . فبدأت أسألهم عن الصلاة : فأخبروني بها ، وأنها ركن من أركان الإسلام . فقلت : (والله إن الدين الذي قدر على أن ينظمكم يا فوضويون إنه لدين الحق) فبحثت عن الدين الإسلامي ، فهداني الله له ، وكان ذلك سبب إسلامي .

 
 
 

للإعلان لدينا في موقع الجالية اليمنية

القائمة الرئيسية
 

 
:: الصفحة الرئيسية
:: منتديات الجالية
:: أقسام الموقع
:: ارشيف الاخبار
:: الجالية في سطور
:: مبدعون في الصين
:: كتابات
:: من وحي الغربة
:: أنشطة الجالية
:: تدريب وتأهيل
:: عدسة الكاميرا
:: السياحة في الصين
:: الدليل التجاري
:: خدمات الجالية
:: احصائيات الموقع
:: الاتصال بنا

 
 

تدريب وتأهيل
 

تدريب وتأهيل
 
 

البحث
 

 
 

الأعضاء
 

اسم المستخدم :
كلمة المرور :

مستخدم جديد ؟
نسيت كلمة المرور ؟
 
 

المتواجدون الأن
 

يتصفح الموقع حاليا 1 زائر

أكبر تواجد كان 139 في :
04-Oct-2016 الساعة : 23:24

 
 

إتحاد طلاب اليمن في الصين
 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لـ : الجالية اليمنية - إيوو © 2018
برمجة اللوماني للخدمات البرمجية © 2008