الرئيسية | المنتديات | تواصل معنا

الجالية اليمنية - مدينة إيوو " جمهورية الصين الشعبية "  
 

الرئيسية / كتابــات / نحو التجديد 1: التجديد مكمن الإعجاب

نحو التجديد 1: التجديد مكمن الإعجاب
 

 

 بقلم : عبدالله حزام البهلولي

نحو التجديد     

 
 

التجديد مكمن الإعجاب

بينما يرى ويسمع هذا المخلوق البشري أنواعاً كثيرة مما تقدمه مطابخ الإعلام والثقافة والفكر لكنه لا يميل إلا لبعض ما يشاهد ، ولا ينجذب إلا لبعض ما يسمع ، ولا يستهويه إلا القليل مما يرى ويشاهد ، وتشير الدراسات والأبحاث أن الجدة  والإبداع والتميز في الشيء المعروض لها الأثر البالغ في إثارة الانتباه والتركيز وبذلك نكتشف سر اهتمامنا بأمور مألوفة قد رأيناها وسمعناها عدة مرات لكنها في بعض الأحيان تثير فضولنا واهتمامنا إذا عرضت علينا بوجه جديد وأسلوب متميز .
إذاً فالتجديد في وسائل العرض هو مكمن الإعجاب بالشيء والاهتمام به مما يجعلنا ندرك أهمية التجديد في حياة البشر ، ومما يؤكد ذالك أننا نلاحظ في عصرنا اليوم أن جانبا الفن والرياضة قد أحدثا تأثيراً كبيراً في واقع الناس لأسباب أهمها طرق وأساليب العرض المثيرة والممتعة في الجانبين الرياضي والفني فضلاً عن الميل الفطري إليهما عند عامة الناس .

بينما نجد العرض الثقافي رغم قوة إقناعه وأهميته في التغيير الحضاري إلا أننا نلمس ضعف تأثيره في جمهور الناس فنجد كثيراً من دعاة الفكر والثقافة والدعوة هم أقرب إلى الجمود والرتابة سواءً في التصورات والمفاهيم أو في الأساليب والوسائل ، فأصبحت الثقافة وتلقي المعلومات عند كثير من الناس مملة رتيبة لا يُقبل عليها إلا القليل ولهذا يقول شاعر الإسلام محمد إقبال في تقييم صراع ابن تيمية مع خصومه : ( لا ريب أن منطق ابن تيمية القوي أثر أثره ، ولكن جفاف المنطق لا يقوى على مقاومة نضرة الشعر وفتنته ) باعتبار تميز خصوم ابن تيمية بفصاحة اللسان والاهتمام بالشعر والبيان (إذ النفس الإنسانية تحب الجمال ، والشعر جمالٌ كله ، وبإمكانه أن يزيد الحق والصواب نضرة وزهاءً ورونقاً ووضوحاً) كما يقول الراشد .

إذن فنحن محتاجون إلى أن نراجع أساليبنا ووسائلنا في إيصال رسائلنا الثقافية والتعليمية والوعظية من ناحية التنويع في هذه الوسائل والاهتمام بجانب الإبداع والتطوير فيها ونقدم هذه الرسائل القيمة في قوالب ذات جاذبية وحلل ناصعة متميزة لكي يكون لها أبلغ الأثر في نفوس البشر ، وليس أدل على أهمية هذا الأمر الإبداع الفني الذي نجده في أسلوب القرآن الكريم  الأسلوب الجديد المتميز الذي لم ولن يسمع مثله السامعون ذلك البيان الذي أثار وأَثَّر في قلوب العرب حتى على الكافرين منهم .

فما علينا إلا نخرج من بوتقة التعامل الثقافي الجاف إلى الانطلاقة القوية والنزول الفعال إلى ميادين التأثير لنعايش واقع الناس ونعيش همومهم فنخرج من حيز التنظير والانعزالية والتعالي لنقدم رسالتنا في قوالب مبسطة تصل إلى الناس كلقمة سائغة سهله يمكن هضمها واستيعابها حينها سنجد الاستجابة الغير متوقعة ليصبح جمهورنا أول الحاملين لما نحمله من أفكار وأسرع الداعين إلى ثقافاتنا الواعية ثم لنبشر ببوادر التغيير الهائل الذي قد اشتاقت نفوسنا إليه منذ زمن طويل .
 

 
 
 

للإعلان لدينا في موقع الجالية اليمنية

القائمة الرئيسية
 

 
:: الصفحة الرئيسية
:: منتديات الجالية
:: أقسام الموقع
:: ارشيف الاخبار
:: الجالية في سطور
:: مبدعون في الصين
:: كتابات
:: من وحي الغربة
:: أنشطة الجالية
:: تدريب وتأهيل
:: عدسة الكاميرا
:: السياحة في الصين
:: الدليل التجاري
:: خدمات الجالية
:: احصائيات الموقع
:: الاتصال بنا

 
 

تدريب وتأهيل
 

تدريب وتأهيل
 
 

البحث
 

 
 

الأعضاء
 

اسم المستخدم :
كلمة المرور :

مستخدم جديد ؟
نسيت كلمة المرور ؟
 
 

المتواجدون الأن
 

يتصفح الموقع حاليا 1 زائر

أكبر تواجد كان 139 في :
04-Oct-2016 الساعة : 23:24

 
 

إتحاد طلاب اليمن في الصين
 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لـ : الجالية اليمنية - إيوو © 2018
برمجة اللوماني للخدمات البرمجية © 2008